المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2012

إجابة من واقع الحال المُعاش

الرسم كما الكتابة, وسيلة الضعفاء أمام الحياة لدفع الأذى المقبل. وأنا ما عدت أحتاجها لأنني استقويت بخساراتي. الأقوى هو الذي لا يملك شيئا ليخسره. لا تنغش بهيئتي. أنا رجل سعيد. لم يحدث أن كنت على هذا القدر من الخفة والاستخفاف بما كان مهماً قبل اليوم. عليك في مساء الحياة أن تخلع هم العمر كما تخلع بدلة نهارك أو تخلع ذراعك أو أعضاءك الإصطناعية, أن تعلق خوفك على المشجب, وأن تقلع عن الأحلام. كل الذين أحببتهم ماتوا بقصاص أحلامهم! أدركت فجأة سر جاذبيته. كانت تكمن في كونه أصبح حراً. عندما ما عاد لديه ما يخسره أو يخاف عليه. وهو يدرك جماله كلما فاجأ نفسه يتصرف محتكماً لمزاجه, لا لحكم الآخرين, كما عاش من قبل. ولا تستطيع إلا أن تحسده, لأنه خفيف ومفلس. خفته اكتسبها مما أثق به الناس أنفسهم من نفاق. وبإمكانه أن يقول لكل من يصادفه من معارف ما لم يجرؤ على قوله من قبل. كرأيه في الرسام غير الموهوب الذي كان ينافقه مادحاً أعماله, والجار الذي كان يجامله اللحية عن خوف, والصديق الذي كان يسكت عن اختلاساته عن حياء, والعدو المنافق الذي كان يدعي أمامه الغباء. سألته: - ألا تخشى ألا يبقى لك صديق بعد هذا؟ ضحك: - ما كا...

لم أبحث لهذه الأسئلة عن جواب, فـ " الأجوبة عمياء, وحدها الأسئلة ترى".

تلك القطة التي كنت في طفولتي أطعمها, وأحنو عليها, وأجلسها في حجري وأنا أطالع كتبي المدرسية, ثم أصبحت فجأة شرسة, ترفض أن أحملها أو أمرر يدي عليها . ذات يوم, وقد تركت آثار مخالبها على يدي, نهرتني جدتي, وأمرتني أن أتركها وشأنها, لأنها حبلى ولا تحب أن يقربها أحد. فبكيت لأنني أدركت أنه في يوم ما سيصبح لها صغارا حقيقيون, وستتخلى عني . بعد ذلك رأيتها ترضعهم, تلعقهم, تتفقدهم واحدا واحدا . وعلى كثرتهم لا تفرط في واحد منهم , وتظل تبحث عنه لتعود به محمولا من عنقه بين فكيها . اليتم, كالعقم, يجعلك تغار من حيوان, وتطالب الله بحق التساوي به مادمت أحد مخلوقاته . أسئلتي الوجودية بدأت مع القطة: كيف تستطيع القطة أن تحمل صغيرها بين أنيابها من دون أن تؤذيه؟ وهل حقا هي تخفي صغارها عن أبيهم الذي يحدث عندما يجوع أن يأكلهم؟ وهل الآباء جميعهم قساة وغير مبالين؟ وهل ثمة قطط أكثر أمومة من نساء يحملن أثداء تذر اللبن وتضن بالرحمة؟ بعد ذلك, عندما كبرت, وخبرت يتم الأوطان, كبُرت" أسئلتى" وأصبحت أكثر وجعا : هل يمكن لوطن أن يلحق بأبنائه أذى لا يلحقه حيوان بنسله؟ هل الثورات ، والإنقلابات ، وتسلط الحك...

راقصات وعشاق رقص

في حضرتها كان الحزن يبدو جميلا. وكنت لجماليته, أريد أن أحتفظ بتفاصيله متقدة في ذاكرتي, أمعن النظر إلى تلك الأنثى التي ترقص على أنغام الرغبة, كما على خوان المنتصرين, حافية من الرحمة بينما أتوسد خسارات عمري عند قدميها. هي ذي , كما الحياة جاءت, مباغتة كل التوقعات, لكأنها تذهب الى كل حب حافية مبللة القدمين دوما, لكأنها خارجة لتوها من بركة الخطايا أو ذاهبة صوبها. اشتقتها! كم اشتقتها, هذه المرأة التي لم أعد أعرف قرابتي بها, فأصبحت أنتسب الى قدميها. هي ذي . وأنا خائف, إن أطلت النظر إلى العرق اللامع على عري ظهرها , أن يصعقني تيار الأنوثة. هي أشهى, هكذا. كامرأة تمضي مولية ظهرها, تمنحك فرصة تصورها, تتركك مشتعلا بمسافة مستحيلها. أنا الرجل الذي يحب مطاردة شذى عابرة سبيل, تمر دون أن تلتفت. تميتني امرأة تحتضنها أوهامي من الخلف. ولهذا اقتنيت لها هذا الفستان الأسود من الموسلين, بسبب شهقة الفتحة التي تعري ظهره, وتسمرني أمام مساحة يطل منها ضوء عتمتها. أو ربما اقتنيته بسبب تلك الاهانة المستترة التي اشتممتها من جواب بائعة, لم تكن تصدق تماما أن بامكان عربي ذي مظهر لا تفوح منه رائحة النفط, أن ينتمي الى فحش ...

آداب العاطفة

الفصل الأول ما زلت أذكر قولك ذات يوم : "الحب هو ما حدث بيننا. والأدب هو كل ما لم يحدث". يمكنني اليوم, بعد ما انتهى كل شيء أن أقول : هنيئا للأدب على فجيعتنا إذن فما اكبر مساحة ما لم يحدث . إنها تصلح اليوم لأكثر من كتاب . وهنيئا للحب أيضا ... فما أجمل الذي حدث بيننا ... ما أجمل الذي لم يحدث... ما أجمل الذي لن يحدث . قبل اليوم, كنت اعتقد أننا لا يمكن أن نكتب عن حياتنا إلا عندما نشفى منها . عندما يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم , دون أن نتألم مرة أخرى . عندما نقدر على النظر خلفنا دون حنين, دون جنون, ودون حقد أيضا . أيمكن هذا حقاً ؟ نحن لا نشفى من ذاكرتنا . ولهذا نحن نكتب, ولهذا نحن نرسم, ولهذا يموت بعضنا أيضا . - أتريد قهوه ؟ يأتي صوت عتيقة غائبا, وكأنه يطرح السؤال على شخص غيري . معتذرا دون اعتذار, على وجه للحزن لم أخلعه منذ أيام . يخذلني صوتي فجأة ... أجيب بإشارة من رأسي فقط . فتنسحب لتعود بعد لحظات, بصينية قهوة نحاسيه كبيرة عليها إبريق، وفناجين, وسكريه, ومرشّ لماء الزهر, وصحن للحلويات . في مدن أخرى تقدم القهوة جاهزة في فنجان, وضعت جواره مسبقاً معلقه وقطعة سكر . ولكن مدينتنا ت...

مأوى الجراح

الفصل الاول على ضفة النيل الشرقية وقف متأملاً وبامتداد المسافات كان عمق البصر ،، حيث المنبت والجزور وطاف بالخيال شريط الذكريات والتجربة الاولى فى حياة  العاطفة ،، كيف إبتدت وكيف انتهت ؟؟؟؟ وعندما حسب السنوات وجد أنه ظل واقفا عند هذه التجربه لعشر سنوات كاملة ،، إرتضى يهذا السجن العاطفى بطيب نفس وإصرار بأن هذه التجربه تكفيه ، ولايريد للزمن أن يبدل أحاسيسه ولامشاعره ترتضى بذلك؟؟ يزفر الآه سلواه الأحزان !!! يشهق من نسمات الأصيل أريج وشذى من عبق الذكرى  توأما خواطره الباكيات ؟؟؟ لملم أطراف ثيابه آفلاً الى مأواهُ حجرةً منفردة فى ركن من أركان السور القديم ؟ حيث منامه ، أوراقه ، أقلامه  والألوان وطيفها !                     ******************* لم يدربخلده ولم يطف فى خاطره أن سُرى الليل قد يدخل بفجره يوما حجرة سجنه من باب خواطره وكتاباته الخاصة جداً ،، ؟؟ لم يكن يعرفها الا إنها إحدى زميلات بنات الأسرة فى الجامعة ،،؟؟ وبحكم قرب منزل الاسرة من الجامعة سمحت لها أسرتها قضاء بعض العطلات  ...

الأمس

مابين الخيال والواقع تبقى أمانى وأحلام ومابين اليوم والأمس مجموعة من الارقام والحقائق أما الغد  فصورة اليوم  تُبيّن ملامح وحهه ؟؟ بالامس عندما قدم ليومنا حكام جدد لهذا الوطن كنا جنودا نحمل راية الدفاع عن الوطن ونحن مزيج من الالوان وحينها بالطبع كنا شباب فى مقتبل العمر لايتعدى عمر أكبرنا العشرين إلا الضباط وصف الضباط ،فبهرنا بالشعارات وتعشمنا خيراً ؟؟ فكان دورنا نحن ثلاث جنود برئاسة عريف حراسة مخازن الموجودة على ضفاف النيل الخالد بحاضرة الإقليم الشمالي{دامر المجذوب} للمواد التمولية التى تصادرها قوات الجيش من التجار الذين يحتكرونها وللحقيقة أقول أنها كانت تصادر وتحرس بأمانة ويتم توزيعها بكل إخلاص من قبل قوات الجيش والشرطة والأمن والقوات الصديقة ؟؟ وإستمر هذا الوضع حتى سبتمبر1989وبدأ تكوين اللجان الشعبية على نسق اللجان الثورية المأخوذ هيكلها من الكتاب الأخضر لعقيد ليبيا والداعم الحقيقى لنظام الانقاذ الوطنى حينذاك !!! وايضا نظام تجنيد المرأة أخذ من النظام الليبى أكثر مما أخذ من نظام الحركة الاسلوسودانية ؟؟ وتركنا المسئولية لهؤلاء اللجان المكونة فى القرى؟؟؟؟  على كل حال مرت ال...

بشرٌ أم كلاب

قادتهُ خطاة لإحدى محطات السفر ؟؟ وهناك حكمت عليه وعلى المسافرين ظروف فنيه عطلت الرحله لوقت غير معلوم ؟؟ وما بين سخط وهمهمات وتسؤلات إختار الجلوس على مقعدٍ فى مقهى وحيد يطل من الناصيه الجنوبيه الغربية على شارع الدخول الى السوق ،  تقابله مباشرة المحطة على الشمال الغربى ،، ونقطة لبسط الأمن الشامل تتوسط الناحية الجنوبية للشارع ،، طلب كوبا من الجبنة المخلوطة بلبن البدرة أو كما يسميها أصحاب المقاهى {فرنسى } وإثناء تناوله لأول رشفة من الكوب لفت إنتباهه دخول النساء والفتيات إلى سوق ليس به سوى محطة للسفر وبعض الاكشاك لبيع السجائر والتمباك وعدد اكبر من أكشاك ستات الشاى ومطعم وهن فى أبهى الثياب والعطر يفوح يخالط نتانة الاوساخ الاتية من خلف السوق ؟؟ وشباب ورجال بالافرتحى والزى المحلى وفى عمق الرشفة الاخيرة من الكوب سأل نفسه مالِك يانفسى والناس ؟ فأجابته بحب الاستطلاع أفكرياصاحبى،، فنهض كالملسوع وسار خلف ثلاثة من رجالٍ داخلين فهاله المنظر فواجهة المكان تتسم ببعض الجمال والوسط يشوبه شئ من القبح والخلف يشوبه القبح كله !! تمنى لولم يسمع هاتف نفسه ولاجواب حب الاستطلاع ؟؟ رأى مالا يصدقه عقل ولا يخطر...