حدثني الشاطئ
كل الامواج تنتهي الى هنا .. بعضها ياتي ؛ كشخص مغمض العينين .. سارح الفكر ،، يرى من خلف جفنيه المسدلين طريقا طويلا وبحرا لا ساحل له .. ومسافات شاسعة للامل والحياة ، .. مثل هذه الموجات عادة ما تفزع عندما تلامس قدماها الشاطئ ،، تحاول الرجوع لكنها تنكسر ولا تقوى على شيء ، موجات اخرى تاتي اليّ بحنين عجيب .. وتحتضننى ، وكاننى ملاذها الاخير .. انى لا أدري ؛ ربما هي كانت هنا ذات يوم وذهبت .. ربما هي ابتدأت رحلتها من هنا ، أ نا حقا لا اعلم .. لكنني وللحق ارتاح جدا لقطراتها اللامعة وحضنها الدافئ . و بعض الموجات تضحكنى ، انها فعلا كذلك .. تبدو كطفل شقي ، او كفنان مهووس .. هذه ايضا تحضنه لكن حضنها غريب .. ليس دافئا ابدا .. يبدو ،، لا اعلم كيف اوصفة ،، لكنه يبدو غريبا .. تلثم ذرات رمالي .. تبدو كمن يعرفني منذ زمن بعيد .. من يراها يظنها نشات هاهنا .. لعبت على هذه الرمال وصافحت اشعة هذه الشمس .. لكن صدقني هي ليست كذلك … وهذا غالبا ما يكون لقائي الاول مع موجة من هذا النوع .. ماذا! … اتظنني قد اصبحت شاطئا عجوزا وخرفا ! .. لا...