المشاركات

معالق الجوف

وقف متأملا وجلس محللا ؟؟ عند كلمة خاطرك فى وضعها المؤنث والمذكر وهويسمعها من افواه غير سودانية ؟؟ خاطرك تعنى عندهم عن اذنك او مع السلامة او ماشابه من كلمات الوداع المستعجل او المؤقت ؟؟ والخاطر قيمة وجدانية ، وهذا يعنى الوداع يتأتى دائما من الدواخل ،ويشكل الفؤاد الجزء الاعظم في هذه الدواخل !! وهنا جاء من البعد صوت شجى يترنم على نغم ولم يسمع من كلمات خاطره سوى {ضربك فى الصميم تقلع معالق الجوف}

إحساس زول

دوما اجد نفسي في أشد حالات الضعف امام معاناة كبار السن والاطفال وتقهرني دموع الرجال وقد قلت مرارا انني عندما اجد شخصا كبيرا في السن موجوعا او طفلا يتألم فانني احس بكل الدنيا سوداء اللون وقلت ايضا ان دموع الرجال شوكة في القلب لذلك حيث ما اجد رجلا كبيرا في السن او امرأة مسنة في وضع اذلال او تقليل من الشأن فإنني انبري للدفاع عنهم ضد ايا من كان والغريب جدا انني كثيرا ما اجد نفسي امام موقف يساء فيه لرجل مسن او امرأة مسنة لن اقول ان العناية الإلهية ترسلني اليهم فهذا ما يعلم سره خالق الحب والنوى الواحد الاحد المتعالي العلي ولن انسى ما حييت تلك السيدة المسنة التي وقفت بذلك المرفق الهام وهي تطلب زيارة المسؤول فأخرجوها خارج مكتبه بكل قسوة ولكن لأنها صاحبة غبينة ، والغبينة تجعل صاحبها يفعل أي شئ ، وقفت بالخارج منذ الصباح وحتى موعد انصرافه في العصر وحينما خرج جرت نحوه وهي تصرخ بصفته خوفا من حراسه ولكنه ولدهشة الواقفين انتهرها بان له مكتب يستقبل فيه الشكاوى وتوجه نحو سيارته وهي تصرخ بقهر وقوة جاء شكلها غريبا مع حالة القهر التي تعانيها: (يا ولدي بعدين بتجي يوم القيامة براك حرسك ديل ما بجوا معاك وما ...

غريب أمرك ؟؟؟

شيء ورب الكعبة مخزي ودناءة في أخلاق مسئولين لا يتقون الله فيما وُلوا فيه ، فقد بانت أنياب شهواتهم المسمومة من قاع صديد إستغلالهم لنفوذهم وهم يلهون في سكرٍ وهم أبعد من الثريا للثرى من التقى والورع وحتى الوطنية ، قومٌ سفهاء العقول والأفعال لا يكادون يفقهون شيئاً يتولوا أمور المسلمين !!!! أي جرمٍ في حق الشعب هذا الفاسد يفعله تجاه أعراض وشرف رعيته ولكن ما هذه اليرقة إلّا من ذاك الماء الآسن ، فلم تكن له حتى ذرة من وازع ديني أن يستغل نفوذه في هذه الفتاة لربما مستغلاً حاجتها أو حتى ضعفها فبدل أن يكون لها بمثابة أب حنون أو أخٍ صالح وقدوة حسنة أصبح لها كرجل فاضح وبلوة سيئة لم يسترها بل قد يصيبها أكثر مما أصابه من سوء طالع أعماله هذه ، فمثل هؤلاء يستغلون هذا النفوذ لمثل هذا الفجور والفسوق لإشباع غرائزهم الشهوانية ، فتباً له من راعٍ ، فيا ليته يرعى ضباعه من المؤتمرجية فأفٍ لهم ولا عفٍ

إجابة من واقع الحال المُعاش

الرسم كما الكتابة, وسيلة الضعفاء أمام الحياة لدفع الأذى المقبل. وأنا ما عدت أحتاجها لأنني استقويت بخساراتي. الأقوى هو الذي لا يملك شيئا ليخسره. لا تنغش بهيئتي. أنا رجل سعيد. لم يحدث أن كنت على هذا القدر من الخفة والاستخفاف بما كان مهماً قبل اليوم. عليك في مساء الحياة أن تخلع هم العمر كما تخلع بدلة نهارك أو تخلع ذراعك أو أعضاءك الإصطناعية, أن تعلق خوفك على المشجب, وأن تقلع عن الأحلام. كل الذين أحببتهم ماتوا بقصاص أحلامهم! أدركت فجأة سر جاذبيته. كانت تكمن في كونه أصبح حراً. عندما ما عاد لديه ما يخسره أو يخاف عليه. وهو يدرك جماله كلما فاجأ نفسه يتصرف محتكماً لمزاجه, لا لحكم الآخرين, كما عاش من قبل. ولا تستطيع إلا أن تحسده, لأنه خفيف ومفلس. خفته اكتسبها مما أثق به الناس أنفسهم من نفاق. وبإمكانه أن يقول لكل من يصادفه من معارف ما لم يجرؤ على قوله من قبل. كرأيه في الرسام غير الموهوب الذي كان ينافقه مادحاً أعماله, والجار الذي كان يجامله اللحية عن خوف, والصديق الذي كان يسكت عن اختلاساته عن حياء, والعدو المنافق الذي كان يدعي أمامه الغباء. سألته: - ألا تخشى ألا يبقى لك صديق بعد هذا؟ ضحك: - ما كا...

لم أبحث لهذه الأسئلة عن جواب, فـ " الأجوبة عمياء, وحدها الأسئلة ترى".

تلك القطة التي كنت في طفولتي أطعمها, وأحنو عليها, وأجلسها في حجري وأنا أطالع كتبي المدرسية, ثم أصبحت فجأة شرسة, ترفض أن أحملها أو أمرر يدي عليها . ذات يوم, وقد تركت آثار مخالبها على يدي, نهرتني جدتي, وأمرتني أن أتركها وشأنها, لأنها حبلى ولا تحب أن يقربها أحد. فبكيت لأنني أدركت أنه في يوم ما سيصبح لها صغارا حقيقيون, وستتخلى عني . بعد ذلك رأيتها ترضعهم, تلعقهم, تتفقدهم واحدا واحدا . وعلى كثرتهم لا تفرط في واحد منهم , وتظل تبحث عنه لتعود به محمولا من عنقه بين فكيها . اليتم, كالعقم, يجعلك تغار من حيوان, وتطالب الله بحق التساوي به مادمت أحد مخلوقاته . أسئلتي الوجودية بدأت مع القطة: كيف تستطيع القطة أن تحمل صغيرها بين أنيابها من دون أن تؤذيه؟ وهل حقا هي تخفي صغارها عن أبيهم الذي يحدث عندما يجوع أن يأكلهم؟ وهل الآباء جميعهم قساة وغير مبالين؟ وهل ثمة قطط أكثر أمومة من نساء يحملن أثداء تذر اللبن وتضن بالرحمة؟ بعد ذلك, عندما كبرت, وخبرت يتم الأوطان, كبُرت" أسئلتى" وأصبحت أكثر وجعا : هل يمكن لوطن أن يلحق بأبنائه أذى لا يلحقه حيوان بنسله؟ هل الثورات ، والإنقلابات ، وتسلط الحك...

راقصات وعشاق رقص

في حضرتها كان الحزن يبدو جميلا. وكنت لجماليته, أريد أن أحتفظ بتفاصيله متقدة في ذاكرتي, أمعن النظر إلى تلك الأنثى التي ترقص على أنغام الرغبة, كما على خوان المنتصرين, حافية من الرحمة بينما أتوسد خسارات عمري عند قدميها. هي ذي , كما الحياة جاءت, مباغتة كل التوقعات, لكأنها تذهب الى كل حب حافية مبللة القدمين دوما, لكأنها خارجة لتوها من بركة الخطايا أو ذاهبة صوبها. اشتقتها! كم اشتقتها, هذه المرأة التي لم أعد أعرف قرابتي بها, فأصبحت أنتسب الى قدميها. هي ذي . وأنا خائف, إن أطلت النظر إلى العرق اللامع على عري ظهرها , أن يصعقني تيار الأنوثة. هي أشهى, هكذا. كامرأة تمضي مولية ظهرها, تمنحك فرصة تصورها, تتركك مشتعلا بمسافة مستحيلها. أنا الرجل الذي يحب مطاردة شذى عابرة سبيل, تمر دون أن تلتفت. تميتني امرأة تحتضنها أوهامي من الخلف. ولهذا اقتنيت لها هذا الفستان الأسود من الموسلين, بسبب شهقة الفتحة التي تعري ظهره, وتسمرني أمام مساحة يطل منها ضوء عتمتها. أو ربما اقتنيته بسبب تلك الاهانة المستترة التي اشتممتها من جواب بائعة, لم تكن تصدق تماما أن بامكان عربي ذي مظهر لا تفوح منه رائحة النفط, أن ينتمي الى فحش ...

آداب العاطفة

الفصل الأول ما زلت أذكر قولك ذات يوم : "الحب هو ما حدث بيننا. والأدب هو كل ما لم يحدث". يمكنني اليوم, بعد ما انتهى كل شيء أن أقول : هنيئا للأدب على فجيعتنا إذن فما اكبر مساحة ما لم يحدث . إنها تصلح اليوم لأكثر من كتاب . وهنيئا للحب أيضا ... فما أجمل الذي حدث بيننا ... ما أجمل الذي لم يحدث... ما أجمل الذي لن يحدث . قبل اليوم, كنت اعتقد أننا لا يمكن أن نكتب عن حياتنا إلا عندما نشفى منها . عندما يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم , دون أن نتألم مرة أخرى . عندما نقدر على النظر خلفنا دون حنين, دون جنون, ودون حقد أيضا . أيمكن هذا حقاً ؟ نحن لا نشفى من ذاكرتنا . ولهذا نحن نكتب, ولهذا نحن نرسم, ولهذا يموت بعضنا أيضا . - أتريد قهوه ؟ يأتي صوت عتيقة غائبا, وكأنه يطرح السؤال على شخص غيري . معتذرا دون اعتذار, على وجه للحزن لم أخلعه منذ أيام . يخذلني صوتي فجأة ... أجيب بإشارة من رأسي فقط . فتنسحب لتعود بعد لحظات, بصينية قهوة نحاسيه كبيرة عليها إبريق، وفناجين, وسكريه, ومرشّ لماء الزهر, وصحن للحلويات . في مدن أخرى تقدم القهوة جاهزة في فنجان, وضعت جواره مسبقاً معلقه وقطعة سكر . ولكن مدينتنا ت...